الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالغدير والولاية
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام · رقم ١٩٧

آل محمد (صلوات الله عليهم اجمعين) صفات الديان، و صفوة المنان، و خاصّة الرحمن و سفراء الغيب و القرآن، فليس للخلق على عظمتهم نسبة، و لا بعظيم جلالهم معرفة، فمعرفة العامة لعلي أنّه فارس الفرسان، و قاتل الشجعان و مبيد الأقران، و معرفة الخاصة له أفضل من فلان و فلان؛ فلذلك إذا سمعوا أسراره أنكروا و استكبروا و ذهلوا و جهلوا و هم في جهلهم غير ملومين لأنهم لو عرفوا أن محمدا هو الواحد المطلق، و أن عليا هو العلي المطلق، فلهما الولاية على الكل، و السبق على الكل، و التصرّف في الكل، لأنّهما العلّة في وجود الكل، فلهما السيادة على الكل، لكنّهما خاصة إله الكل، و عبدي إله الكل، و مختاري معبود الكل، سبحانه إله الكل، و رب الكل، و فالق الكل، و مفضل محمد و علي على الكل، و المستعبد بولايتهم و طاعتهم الكل، فمن عرف من مراتب الإبداع و الاختراع هذا القدر و تدبّره، عرف مقام آل محمد و خبره، و إليه الإشارة بقوله: وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ لكنّهم ردّوه و ما دروه فأنكروه و ما عرفوه و من جاءهم بشيء منه كذّبوه و كفروه، و هذا شأن أهل الدعوى أنهم لم يزالوا منغمسين في حياض التكذيب، فيا وارد السراب دون الشراب، و القانع بالعذاب دون الغلل العذاب، هذا إبليس (لعنه اللّه) عدوّ الرحمن و هو يجري مجرى الدم في كل إنسان و يعلم خواطر القلوب و وساوس الصدور و هواجس النفوس، و إليه الإشارة بقوله: أَ وَ مَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَ هُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ، و هو محيط بالخلائق مع جنوده، و هذه صفات الربوبية، فانظر إلى

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 197 · فصل [آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) صفات الديان‏]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.