الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام · رقم ٢٠٢

اعلم بعد ثبوت هذه الشواهد، و صدق الشاهد بهذه المشاهد، أن أهل الإسلام افترقوا على ثلاث و سبعين فرقة، و سيأتي تفصيلها فيما بعد في مكانه؛ و أصل هذه الثلاث و السبعين ثلاثة: الأشعرية، و المعتزلة، و الإمامية.

و الأشعرية، و المعتزلة أنكروا الإمامة من أصول الدين، و أثبتها الإمامية الاثنا عشرية من الشيعة، لأن اللّه اختار محمدا و اختار شيعة آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، و آل محمد سفينة النجاة.

فالشيعة كسفينة النجاة راكبون وراءهم، قالوا إن الإنسان لو آمن باللّه و ملائكته و كتبه و رسله، و و الى عليا و عترته، فإنّه ناج بالإجماع، لأنّ خلافة الرجلين لم يأت بها الكتاب و لا السّنة، لكنّها بزعمهم إجماع من الناس، و ما لم يأمر الكتاب و لا السّنة باتباعه فلا يضر جهله، لكنّه لو عرف الأوّل و والاه، و لم يعرف عليا و عاداه، فإنّه هالك بالإجماع، و إليه الإشارة بقوله: فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي، و إليه الإشارة بقوله: «أنت مني و أنا منك»، «حزبك حزبي و شيعتك شيعتي»، فمن كان من علي كان من محمد (عليهما السلام)، و من كان من شيعة محمد كان من حزب اللّه الناجي.

و ممّا يعاضد هذا ما ورد عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال لرجل من همدان و قد تعلّق بثوبه و قال: حدّثني حديثا جامعا أنتفع به، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): حدّثني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أني أرد أنا و شيعتي الحوض، فيصدرون رواء، و يمرّون مبيضّة وجوههم، و يرد أعداؤنا ظماء مظمئين مسودة وجوههم، خذها إليك قصيرة من طويلة يا أخا همدان، أنت مع من أحببت،

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 202 · فصل [افتراق الامّة إلى 73]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.