الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالغدير والولاية
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام · رقم ٢٥٤

لهم، و حكمه إليهم، و معول المؤمنين فيه عليهم.

و قوله الذين: يُقِيمُونَ الصَّلاةَ، قال: الصلاة بالحقيقة حب علي، إن الصلاة هي الصلة باللّه، و لا صلة للعبد بعفو الرب و رحمته و جواره إلّا بحب علي، فمن أقام حب علي فقد أقام الصلاة، و كل صلاة غيرها من المكتوبة المشروعة إذا لم يكن معها الولاية فهي مجاز، لا بل ضلال و وبال، لأنه قد عبد اللّه بغير ما أمر، فهو ضال في سلوكه، عاص في طاعته، معاقب في عبادته.

قوله: وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ، قال: الإنفاق الواجب الذي تحيى فيه النفوس، و تنجو به الأرواح و الأجساد من العذاب الأليم، و هو معرفة آل محمد، و كل إنفاق غير هذا فهو مجاز، و إن كان واجب الانفاق، و ما أفعل بإنفاق يقوى به النفاق؟

قوله: وَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ، يعني في حق علي، لأنهم إن لم يؤمنوا بما أنزل في حق علي فليس إيمانهم بغيره إيمانا، و إن قيل إيمان فهو مجاز لا ينفع..

و إليه الإشارة بقوله: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا؛ فذكر أنهم آمنوا و سمّاهم مؤمنين، ثم قال لهم: آمنوا، و هذا تنافس، و ليس بتناقض، و لكن معناه: يا أيها الذين آمنوا بمحمد آمنوا بعلي حتى يتم إيمانكم.

قوله: أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ، يعني في حق علي.

قوله: وَ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ، يعني يصدقون أن حكم الآخرة لعلي، كما أن حكم الدنيا مسلم إليه، أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ، قال بهذا الدين.

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 254 · فصل [بعلي (عليه السلام) تكوّنت الكائنات‏]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.