الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام · رقم ٢٦٣

و من خطبة له (عليه السلام) تسمّى التطنجية، ظاهرها أنيق، و باطنها عميق، فليحذر قارئها من سوء ظنّه، فإن فيها من تنزيه الخالق ما لا يطيقه أحد من الخلائق، خطبها أمير المؤمنين (عليه السلام) بين الكوفة و المدينة، فقال: الحمد للّه الذي فتق الأجواء و خرق الهواء، و علق الأرجاء و أضاء الضياء، و أحيى الموتى و أمات الأحياء، أحمده حمدا سطع فأرفع، و شعشع فلمع، حمدا يتصاعد في السماء إرساله، و يذهب في الجو اعتداله، خلق السّماوات بلا دعائم، و أقامها بغير قوائم، و زيّنها بالكواكب المضيئات، و حبس في الجو سحائب مكفهرات، و خلق البحار و الجبال على تلاطم تيار رفيق رئيق، فتق رتجاها فتغطمطت أمواجها، أحمده و له الحمد، و أشهد أن لا إله إلّا هو، و أشهد أن محمدا عبده و رسوله، انتجبه من البحبوحة العليا، و أرسله في العرب، و ابتعثه هاديا مهديا حلاحلا طلسميا، فأقام الدلائل، و ختم الرسائل، بصّر به المسلمين، و أظهر به الدين، (صلّى اللّه عليه و آله) الطاهرين.

أيّها الناس، أنيبوا إلى شيعتي، و التزموا بيعتي، و واظبوا على الدين بحسن اليقين، و تمسّكوا بوصي نبيّكم الذي به نجاتكم، و بحبّه يوم الحشر منجاتكم، فأنا الأمل و المأمول.

أنا الواقف على التطنجين، أنا الناظر إلى المغربين و المشرقين، رأيت رحمة اللّه و الفردوس رأي العين، و هو في البحر السابع يجري في الفلك في زخاخيره النجوم و الحبك، و رأيت الأرض ملتفة كالتفاف الثوب القصور، و هي في خزف من التطنج الأيمن ممّا يلي المشرق و التطنجان، خليجان من ماء كأنهما أيسار تطنجين، و أنا المتولي دائرتها، و ما

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 263 · فصل [خطبة التطنجية]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.