هَنِيئاً مَرِيئاً، و إذا قال اللّه لعامة خلقه هنيئا مريئا فكيف تستعظم قوله لوليّه و عليّه هنيئا مريئا؟
ثم قلت له: أنت في اعتقادك في ولي معادك كمنافق مرّ في طريق فوافقه مؤمن فذكر عليا فقال المؤمن: صلى اللّه عليه، فغاظ ذاك المنافق و قال: لا يجوز الصلاة إلّا على النبي، فقال له المؤمن: فما تقول في قوله سبحانه هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَ مَلائِكَتُهُ فهذه الصلاة على من؟
قال:
على أمة محمد، فقال المؤمن: فكيف يجوز الصلاة على أمة محمد و لا يجوز الصلاة على آل محمد؟
فبهت الذي كفر.
فانظر أيّها المؤمن كيف يستعظم المنافق سجود النبي عند تعظيم اللّه لعلي، و إليه أشار القرآن بقوله فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ يعني بعلي وَ إِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ و الألف و اللام في الذكر هنا للتخصيص، و معناه أن كل آية تتضمن اسم محمد و علي ظاهرا أو باطنا فإنّها أعظم ما في القرآن ذكرا، و إذا سجد هناك كان سجوده للّه شكرا إذ عرّفه أعظم الآيات ذكرا و أعلاها عنده قدرا.
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 274 · فصل [فضائل لآل محمد (عليهم السلام) ]