يؤيّد هذا قوله سبحانه: وَ رَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ، قال المفسّرون: معناه تذكر إذا ذكرت، و إذا وجب ذكر النبي وجب ذكر اللّه، لما ورد عنه أن الصلاة عليه لا تقبل إلّا بذكر اللّه، فالصلاة على محمد و آل محمد لازمة لذكر اللّه، و ذكر اللّه واجب و لازم و اللازم واجب و لازم، فالصلاة على محمد و آله واجبة على كل حال بيّنة، و إشارة ذكر محمد و آله ذكر اللّه لأن معرفة اللّه و ذكره بغير معرفتهم و ذكرهم لا تنفع بل هو عقاب و وبال، لأن المشروط لا يتم و لا يقبل إلّا بشرطه، كالصلاة بغير وضوء، فالوضوء شرطها فهي بغير شرطها لا تنفع و لا ترفع، بل هي استهزاء و وبال، و كذا الذاكر للّه مع إنكاره لمحمد و آله فإنه غير ذاكر فهو ملعون على كل حال.
دليله ما رواه عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أنه قال: لما خلق اللّه العرش خلق سبعين ألف ملك، و قال لهم:
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 275 · فصل