طوفوا بعرش النور و سبّحوني و احملوا عرشي، فطافوا و سبحوا و أرادوا أن يحملوا العرش فما قدروا، فقال اللّه لهم: طوفوا بعرش النور و صلوا على نور جلالي محمد حبيبي و احملوا عرشي، فطافوا بعرش الجلال و صلوا على محمد و حملوا العرش فأطاقوا حمله، فقالوا: ربنا أمرتنا بتسبيحك و تقديسك ثم أمرتنا أن نصلّي على نور جلالك محمد فتنقص من تسبيحك و تقديسك، فقال اللّه لهم: يا ملائكتي إذا صلّيتم على حبيبي محمد فقد سبحتموني و قدستموني و هللتموني.
يؤيّد هذا الحديث ما رواه ابن عباس عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنه قال: من صلّى عليّ صلاة واحدة صلّى اللّه عليه ألف صلاة في ألف صف من الملائكة و لم يبق رطب، و لا يابس إلّا و صلّى على ذلك العبد لصلاة اللّه عليه.
فما لك أيّها الهائم مع البهائم كلّما أبصرتك زاد عماك؟
و كلّما بشرتك زادت غمّاك؟
و ما لي أراك كالبوم يرى الليل نهارا لضعف بصره؟
فهلا كنت كالهدهد يرى الماء من تحت الصخرة لقوة نظره، فلو كنت هدهدا اهتديت.
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 276 · فصل