مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام · رقم ٢٧٦
و من العجب أنّهم يسمّون عليا مجهول القدر، و هو تحت مرتبة النبي لأنه نائبه و ابن عمّه و وزيره و زوج ابنته، لاختلاف العقول في عظمته.
فقوم جحدوه و قوم عبدوه و قوم تبعوه، و كلّهم ما عرفوه لأن الذين عبدوه كفروا بعبادته، لأن المعبود واجب الوجود هو اللّه خالق الخلق و لا إله إلّا هو، و الذين جحدوه أيضا ما عرفوه و كفروا بجحوده، و كيف يجحدون مولاهم و معناهم و نهج هداهم؟
و الذين تبعوه أيضا ما عرفوه إذ لو عرفوه ما ارتابوا في فضله و أنكروه و أنزلوه عن رفيع قدره و صغروه، فهم في معرفته كسائر إلى مرام فخبته الظلام فرأى ضياء قد لاح فيممه فما أدركه حتى طلع الصباح، فهو السرّ الخفي الذي حارت في وصفه العقول ممّا يقول:
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 276 · فصل