و انظر إلى العارفين بعلي (عليه السلام) كيف وصفوه في حين أعداؤه قد وصفوه بأوصاف لو وصفه اليوم بها أحد من عار فيه بين أوليائه و محبيه لكفروه، و محقوه، و قتلوه، فمن ذلك قول أبي عبد اللّه بن الحجاج: لو شئت مسخهم في دارهم مسخوا * * * أو شئت قلت لها يا أرض انخسفي و إن أسماءك الحسنى إذا تليت * * * على مريض شفي من سقمه و كفي و من ذاك قول الصاحب بن عباد: إذا أنعمت روحي فمنك نعيمها * * * و إن شقيت يوما فأنت رحيمها بأسمائك الحسنى أروح مهجتي * * * إذا فاض من قدس الجلال نسيمها و من ذلك قول ابن الفارض المغربي: و لو رسم الراقي حروف اسمها على * * * جبين مصاب جن أبرأه الرسم و فوق لواء الجيش لو رقم اسمها * * * لأسكر من تحت اللوا ذلك الرقم فانظر إليهم فلا لحروف الاسم يعرفون، و لا للاسم يدركون، و لا بما قال شاعرهم يشعرون، و لمن آتاه اللّه من فضله يحسدون، و له لذاك يمقتون و يكفرون، قاتلهم اللّه أنهم يؤفكون، و لم لادعى الناس ابن الحجاج بقوله و ابن عباد كافرا و مغاليا إذ جعلا القدرة
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 277 · فصل