الثالث أنّهم الوسيلة إلى اللّه لكل مخلوق من الأزل و إلى الأبد لهم الولاء و بهم الدعاء و إن كل علم ظهر إلى الخلائق فمنهم و عنهم.
الرابع أن الأنبياء ينتظرونهم يوم القيامة إذا كذبتهم الأمم حتى يشهدوا لهم بالتبيلغ.
الخامس أن الخلائق يوم القيامة محتاجون إلى الحوض ليردوه و الحوض لهم.
السادس أن الخلائق يوم الفزع الأكبر تزول عقولهم من هول المطلع إلّا من أحبّهم فانّه آمن من أهوال يوم القيامة، و إليه الإشارة بقوله: لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ و هذا خاص لشيعتهم.
السابع أن مفاتيح الجنّة و النار يوم القيامة في أيديهم.
الثامن أنهم غدا رجال الأعراف فلا يدخل الجنة إلّا من عرفهم و عرفوه، و إليه الإشارة بقوله: وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ و المراد هنا آل محمّد (عليهم السلام).
التاسع أن لواء الحمد بأيديهم و الأنبياء يستظلّون بظلّه.
العاشر أنه لا يدخل الجنة إلّا من كان معه براءة بحبّهم.
الحادي عشر أن الصراط عليه ملائكة غلاظ شداد عدتهم تسعة عشر، كما قال اللّه عز اسمه: عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ فلا يجوز أحد منهم إلّا من عرف الخمسة الأشباح و ذريّتهم، و أن حروف أسمائهم بعدد ملائكة الصراط.
الثاني عشر أن الجنّة محرّمة على الأنبياء و الخلائق حتى يدخلها النبي و الأوصياء من
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 291 · فصل [حاجة الخلائق لآل محمّد (عليهم السلام) ]