الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام · رقم ٢٩٣

آتاهُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ قالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فقد دلّ الرب القديم الرحمن الرحيم سبحانه أن كل فضل فاض إلى الوجود و الموجود فهو من نعمة اللّه، و فضل آل محمد لأنّهم هم السبب في وجودها و وصولها، فما بال أهل الزمان يخالفون العقل و النقل و ينكرون سرائر القرآن الناطقة بفضل آل محمد؟

و يؤولونها بحسب آرائهم، و يسمون من أظهر شيئا من هذا مغاليا و يرفضونه و يهجرونه و لا يعرفونه، ثم يدعون بعد هذا معرفة علي و محبّته و يزعمون أنهم من شيعته، كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ لأنهم اليوم في ريبتهم يتردّدون فأنّى يبصرون.

فما آمن بعلي من أنكر حرفا من فضله و إن بعد عن عقله العديم و خفي على ذهنه السقيم، فليرده إلى قولهم: أمرنا صعب مستصعب، و ليتل هناك ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ، و ليسلك نفسه في سلك قوله: وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا، و لا يندرج في لفيف قوم قاموا في آيات اللّه يلحدون، و لها يجحدون و عنها يصدون و منها يصدفون، و هم يحسبون أنّهم يحسنون فتراهم لم يقبلوا على الحق برهانا، و لم يصغوا لسماع قول: وَ إِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً و لا طلع لهم في سماء التصديق نجم، و لا نجم لهم طلع، و لا أسفر لهم في دجنة التوفيق بدر، و لا بدر لهم أسفر، و كان هذا الكتاب محكا حك شكّهم حكّا، و أظهر مسّهم حين مسهم فجاؤوا بالباطل يكذبوني، و يلفون بالحسد في ديني إذ أخلجوا في السبق دوني.

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 293 · فصل‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.