مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام · رقم ٢٩٦
و الحساب هو تعيين أهل الجنّة إلى الجنّة و أهل النار إلى النار، و ذلك في صحيفة آل محمد قد عرفوه في عالم الأجساد و الأشباح، و الأصلاب و الأنساب، و إليهم عوده و مآبه يوم الحساب بنصّ الكتاب، دليله قوله: أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ هكذا بلفظ التثنية، و هو أمر لمن له الحكم في ذلك اليوم، و قد أجمع المفسّرون و فيهم أبو حنيفة في مسنده رواية عن الأعمش عن أبي سعيد الخدري أنه إذا كان يوم القيامة قال اللّه: يا محمد يا علي قفا بين الجنة و النار، و ألقيا في جهنّم كلّ كفّار كذّب بالنبوّة، و عنيد عاند في الإمامة، فتعيّن أن عليا حاكم يوم الدين بأمر رب العالمين.
يؤيّد هذا قوله سبحانه: وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ و هي يوم الرجعة و يوم القيامة، و يوم
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 296 · فصل