الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام · رقم ٣٠٢

و بيان المدعى ما شهد به القرآن من قوله سبحانه: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ* إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ فقال: إلى ربها، و لم يقل: إلهها، و ذلك لأن الألوهية مقام خاص لا شركة فيه، و الربوبية مقام عام يقع فيه الاشتراك لعمومه، ثم قال: وَ جاءَ رَبُّكَ و لم يقل: و جاء إلهك، ثم قال: الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ ثم قال: ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ فخص النظر و الرؤية و التجلّي و الملاقاة بالرب دون الإله لأن الرؤية و التجلّي إنّما تكون من ذي الهيئة، و المجيء إنّما يصدق على الأجسام و الانتقال من حال إلى حال على اللّه محال، فالمراد من النظر و الرؤية، و التجلّي هنا الرب اللغوي، و معناه المالك و السيّد و المولى، و محمد و علي سادة العباد و مواليهم و ملاك الدنيا و الآخرة و ما فيها و من فيها، و اللّه ربهم بمعنى معبودهم و هذا خاص و هو رب السّماوات و الأرض و ما فيهن و من فيهن و ربّ محمد و علي و مولاهم الذي خلقهم و اجتباهم و اختارهم و ولاهم، فهو الرب و المولى و الإله و السيد و المعبود و الحميد و المحمود، و هم الموالي و السادات العابدين لا المعبودين لكنّه سبحانه استعبد أهل السّماوات و الأرض، من أطاعهم فهو عبد حر قد عتق مرّتين، و من عصاهم فقد أبق- ولد زنا قد أبق الكرتين، و شاهد هذا الحق قوله الحق: إِنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ صريح في ملاقة آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) غدا و الرجوع إليهم.

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 302 · فصل [معنى الرب في القرآن‏]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.