و القرآن نطق بتسمية المولى ربّا في حكايته عن يوسف (عليه السلام) في قوله: إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ و قوله: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ، و قوله: ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ، فلو لم يكن ذاك جائزا لامتنع على المعصوم ذكره، و كل هذا مقام لغوي، فالسيد و مالك يوم البعث محمد و علي منا من اللّه الربّ المعبود الخالق و تولية و رفعة و كرامة لأن اللّه سبحانه اصطفاهم و ولاهم، فهم موالي أهل الدنيا و الآخرة ذلك الفضل من اللّه، و إليه الإشارة بقوله: وَ أَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى.
و المراد بالرب هنا الولي، و الموالي هم، فهم المبدأ و إليهم المنتهى.
و إن كان المراد هنا حذف المضاف فمعناه إلى عدل ربك المنتهى، و إلى حكم ربك و إلى عفو ربك و إلى رحمة ربك، فهم عدل اللّه و رحمته، و لطفه و أمره و حكمه، فالمرجع إليهم و الحساب عليهم.
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 303 · فصل