الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالغدير والولاية
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام · رقم ٣٠٤

فمحمد و علي بالنسبة إلى حضرة الخلق موالي و مالكين و بالنسبة إلى حضرة الحق عبيدا مختارين و حججا مقرّبين، و إليه الإشارة بقوله: إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً فالخلائق إذا حضروا الموقف و وقفوا في مقام العبودية فهناك يرى محمدا و آل محمد ينظرون إلى ما منّ اللّه به عليهم من الرفعة و الكرامة و الولاية العامة، و الخلق ينظرون رفعتهم و قرب منزلتهم و عظيم كرامتهم، فيعولون في الشفاعة عليهم و يلجئون في وزن الأعمال إليهم، و إليه الإشارة بقوله: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ* إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ.

و النظر يومئذ إمّا إلى الرب صريحا أو إلى رحمته و نعمته و لطفه و فضله، و هو حذف المضاف.

فإن كان النظر إلى الرب فالوجوه هناك ناظرة إلى عظمة نبيّها و وليّها و هو مولاها في دنياها و اخراها، فهي ترقب الشفاعة من النبي و التنزيه من الولي بفضل الإله العلي، و إن كان معناه أنها ناظرة إلى رحمة ربّها و فضل ربّها، فالنعمة و الرحمة و الفضل أيضا محمد و علي، و إليه الإشارة بقوله: وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَ باطِنَةً و الظاهرة يومئذ محمد (صلّى اللّه عليه و آله) لأنه زين القيامة و صاحب الوسيلة و ذو الكرامة، فالوجوه يومئذ ناظرة إلى جماله و كماله و علوّ مقامه، و النعمة الباطنة علي، و الوجوه يومئذ ناظرة إلى حقيقة معناه فيرون حكمه النافذ في العباد بأمر الملك الذي يختار من عباده من يشاء، شئت أنت أم لم تشأ.

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 304 · فصل [مناقب آل محمّد (عليهم السلام) ‏]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.