مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام · رقم ٣٠٨
قد علمت أن الرب لفظ مشترك، فتارة يأتي بالقرآن بمعنى المالك و السيد، و تارة يأتي بمعنى المعبود، و لا مشركة فيه، و ذاك مثل قوله سبحانه: رَبُّ السَّماواتِ، و رَبِّ الْأَرْضِ، رَبِّ الْعالَمِينَ، فهو ربّهم و خالقهم و مالكهم و مولاهم، و أما اسم الإله إذا جاء من هذا الباب فإنه لا يكون إلّا بمعنى حذف المضاف لا غير، و ذلك مثل قوله: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ، و معناه أمر اللّه، و قوله: فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا معناه أمر اللّه من حيث لم يشعروا.
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 308 · فصل [معنى الرب بالقرآن]