مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام · رقم ٣١٢
إن اللّه تعالى في جلال كبريائه و عظمته ليس كمثله شيء، و هذا من مقتضيات الربوبية، و الحضرة المحمدية في كمال رفعتها و تقدّمها على المخلوقات ليس كمثلها شيء، لأنها الخلق الأول و الولاية سرّ عظمتها في تصرفها في الكائنات، و عهدها المأخوذ على سائر البريات من قبل برء النسمات ليس كمثله شيء، لأنها احتوت على سر الحضرة الإلهية و سر النبوة المحمدية التي ليس كمثلها شيء، و سرّ من ليس كمثله شيء ليس كمثله شيء، و العارف بهذه الأسرار، و المجتني لهذه الثمار، المقتبس لهذه الأنوار، المجتنب للتكذيب و الإنكار ليس كمثله شيء في سرّه إلى اللّه و معرفته بالهداة الأبرار.
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 312 · فصل [صفات اللّه تعالى]