أما قوله: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، فحق لأنّ الإله الحق لا مثل له لأنه مسلوب عنه الأضداد و الأنداد، و قوله: بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ فذلك أيضا حق لأنّه أراد القدرة و الرزق و عبّر عنهما باليد، لأن البسط يليق باليد و القدرة أيضا.
فلفظ اليد هنا استعارة لأن قدرته و رزقه لم يزل و لا يزال، فله الأيادي على سائر خلقه و الإنعام، و أما عند الباطن فاليدان المبسوطتان محمد و علي، و هما النعمة و القدرة نعمة النبوّة و قدرة الولاية، و من ذلك قوله: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ* إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ، و قوله: لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ، فالذي لا تدركه الأبصار كيف تراه الوجوه؟
و الذي لا تراه الوجوه، كيف لا تدركه الأبصار؟
هذا نفي و إثبات، و النفي و الإثبات لا يجتمعان.
و من ذلك قوله خطابا لسيّد المرسلين: لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 316 · فصل [ليس كمثله شيء]