على الحوض إذ بملا من أصحابي يؤخذ بهم ذات اليمين و ذات الشمال مسودة وجوههم، فأناديهم: أصحابي أصحابي، فيأتي النداء من خلفهم، يا محمد، إنّهم ليسوا أصحابك، إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك؛ فأقول: ألا سحقا ألا سحقا.
و أما الآل فهم المآل، دليله قوله: «أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجا»، و هذا رمز شريف، حله و معناه أنه لا ينجو من شدائد الأهوال، و عذاب يوم المآل، إلّا من تولّاهم.
و أما قولهم عنه (صلّى اللّه عليه و آله) أنه قال: «أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم» إنّما عنى بالأصحاب هنا أهل بيته، و إلّا لزم التناقض؛ فكيف يكونون ضالين عن الحوض مسودة وجوههم، و كيف يكونون كالنجوم يقتدى بهم؟
و إنّما قال (صلّى اللّه عليه و آله): مثل أهل بيتي في هذه الأمّة مثل نجوم السماء كلّما غاب نجم طلع نجم إلى يوم القيامة، و إن كان أصحابه نجوما فأهل
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 321 · فصل [افتراق الامم بعد الأنبياء (عليهم السلام) ]