ثم ما كفى هذا الكفر حتى انهم سمّوا شيعة علي أنهم حمير اليهود، فجعلوا حزب اللّه حمير اليهود، و قد قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي حزبك حزبي و حزبي حزب اللّه.
فإذا قلت لهم: بما ذا جاز لكم أن تسمّوا شيعة علي بهذا الاسم، و ربّهم اللّه، و نبيّهم محمد، و شهرهم رمضان، و قبلتهم الكعبة و حجّهم إليها، و هم قوم يخرجون الزكاة، و يصلون الأرحام، و يوالون عليا و عترته، فبما ذا صاروا حميرا لليهود؟
فهلّا يقولون لا نعلم أن شيعة علي لا ذنب لهم عند المنافقين، يسمّون به حمير اليهود، غير حبّ علي الذي لو أن العبد جاء يوم القيامة و في صحيفته أعمال النبيين و المرسلين، و ليس معها حب علي فإنّ أعماله مردودة، و هل يقبل ما لا كمال له و ما لا تمام إلّا الدين القيم الكامل و هو حبّ علي؟
و كذا لو كان في صحيفته جميع السيئات و ختمها الولاية فإنه لا يرى إلّا الحسنات، و أين ظلام السيئات عند البدر المنير، أم أين مس الخطيئات عند نور الإكسير؟
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 327 · فصل