مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام · رقم ٣٣٢
و كيف جاز في الحكمة و العدل أن يبعث في الناس نبيا جاء جاهلا و أمينا خائنا فيكون إذا هو المغري بالقبيح و الفاعل له.
و رووا أنه أتى حائط بني النجار ففحص و بال قائما، و رووا أنه صلّى خلف الرجل و صلّى خلف الأعمى ابن مكتوم و قال: لا يخرج نبي من الدنيا حتى يصلّي خلف رجل من أمّته.
أقول: و كيف جاز للراعي أن يقتدي برعيته و قد أمروا أن يقتدوا به؛ و العقل السليم ينكر هذا و يكفر من قال به؟
ثم نسبوا إليه في الكلام اللغو و الهجر؟
و اللّه قد نزّهه عنه، و قال: وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى.
ثم ما كفاهم ذاك حتى خالفوا مقالة أهل الجنة و مقالة أهل النار و كذبوا على ربّهم و نبيهم و كتابهم؛ أما تكذيبهم للكتاب فإن اللّه يقول: وَ لا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً، و هم يقولون كلّما
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 332 · فصل