مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام · رقم ٣٤٢
و من أين للمنجم معرفة علم حجب الوصي!
و هل يخدع بالفال إلّا عقول الأطفال؟
هذا و مولاهم عن ذلك قد نهاهم، و هم مع النهي البليغ للكاهن المنجم يعتقدون، و لكذبه يصدّقون، و بإفكه يفرحون، و لما حذّرهم يحذرون، و لإمامهم يكذبون، و في أقواله يرتابون، و لفضله ينكرون، و لمن رواه يعادون و يتّهمون، فإنّا للّه و إنّا إليه راجعون.
و لما رويت حكاية سلمان، و أنه لما خرج عليه الأسد قال: يا فارس الحجاز أدركني، فظهر إليه فارس و خلّصه منه، و قال للأسد: أنت دابته من الآن.
فعاد يحمل له الحطب إلى باب المدينة امتثالا لأمر علي (عليه السلام)، فلما سمعوا قالوا هذا تناسخ.
و قالوا و أين كان علي هناك؟
و كيف كان قبل أن يكون؟
و أقبلوا ينكرون ما هم له مصدّقون و لا يشعرون.
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 342 · فصل