الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام · رقم ٣٤٣

فقلت لهم:

أ ليس قد روى ابن طاوس في كتاب المقتل مثل هذا بعينه، و قال: إنّ الحسين لما سقط عن فرسه يوم الطف قالت الملائكة: ربنا يفعل هذا بالحسين و أنت بالمرصاد؟

فقال اللّه لهم:

انظروا إلى يمين العرش.

فنظروا فإذا القائم قائما يصلّي، فقال لهم: إنّي أنتقم لهذا بهذا من هؤلاء.

فقالوا بلى..

فقلت:

و أين كان القائم هناك؟

و كيف كان قبل أن يكون؟

و أين يكونون أولئك عنده إذا ظهر؟

و كيف رويتم هذا الحديث بعينه فصدقتموه في المستقبل و كذبتموه في الماضي، و ما الفرق بين الحالين؟

فيا أيّها التايه في تيه حيرته و ارتيابه، و هو يزعم أنه مؤمن أمن من عذابه، كيف أنت و ما أمنت و لا أمان إلّا بالإيمان، و اللّه يقول و قوله الحقّ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا.

فكيف يأمرهم بالإيمان و قد آمنوا؟

و معناه يا أيّها الذين آمنوا باللّه و برسوله آمنوا بسرّ آل محمد و علانيتهم، فإنّ ذلك حقيقة الإيمان و كماله، لأنّ عليا هو النور القديم المبتدع قبل الأكوان و الأزمان، المسبّح للّه و لا فم هناك و لا لسان، أ ليس كان في عالم النور قبل الأزمان و الدهور، أ ليس كان في عالم الأرواح قبل خلق الأجسام و الأشباح؟

أ ما سمعت قصة الجني، إذ كان عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله) جالسا، فأقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) فجعل الجنّي يتصاغر لديه تعظيما له و خوفا منه، فقال: يا رسول اللّه إنّي كنت أطير مع المردة إلى السماء قبل خلق آدم بخمسمائة عام، فرأيت هذا في السماء فأخرجني و ألقاني إلى الأرض، فهويت إلى السابعة منها، فرأيته هناك كما رأيته في السماء.

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 343 · فصل‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.