الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام · رقم ٣٤٤

ما خلق اللّه نوري، ثم عصره فخلق منه أرواح الأنبياء، ثم عصره عصرة أخرى فخلق منه الشمس و القمر و سائر النجوم.

فليت شعري ما ذا أنكر من أنكر؟

أ أنكر وجوده قبل الأشياء، أم أنكر قدرته على الظهور فيما يشاء، و من أنكر الأول فهو أعور، و من أنكر الثاني فإما أن يعمى أو يبصر!

أ ما تنظر إلى الماء إذا أفرغ في الأواني الزجاجية ذات الألوان كيف يتلون بألوانها للطفه و بساطته، و المادة الشفافة إذا أدنيتها إلى خط مرقوم فإنّك تقرأه منها، و القمر إذا طل على البحر فإنك تراه في أفق السماء و في قعر الماء، و محمد و علي هما البحر اللجي، و الماء الذي منه كل شيء حي، و الكلمة التي بها ظهر النور، و دهرت الدهور، و تمّت الأمور، إلى يوم النشور.

و يكفي في هذا الباب قولهم: أمرنا صعب مستصعب لا يحمله نبي مرسل و لا ملك مقرّب.

و إذا كان أمرهم و سرّهم لا يحمله الملائكة المقرّبون، و لا الأنبياء و المرسلون، و سكّان الحضرة الإلهية لا يعرفون، فكيف رددتم ما لم تحيطوا به خبرا و كذبتموه؟

أ لم تعلموا أنهم الشجرة الإلهية التي كل الموجودات أوراقها و ألفاقها؟

و السرّ الخفي المجهول الذي لا تدركه الأفهام و العقول، و للّه در أبي نؤاس إذ يقول: لا تحسبني هويت الطهر حيدرة * * * لعلمه و علاه في ذوي النسب و لا شجاعته في كل معركة * * * و لا التلذذ في الجنات من أربي و لا التبرأ من نار الجحيم و لا * * * رجوته من عذاب الحشر يشفع بي لكن عرفت هو السرّ الخفي فإن * * * أذعته حللوا قتلي...

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 344 · فصل‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.