مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام · رقم ٣٤٦
و درقته، و ترك الترس تحت قدميه و السيف على ركبتيه، ثم ارتفع في الهواء، ثم نزل على الحائط و ضرب السلاسل ضربة واحدة فقطعها، و سقطت الغرائر، و فتح الباب، و هذا مثل صعود الملائكة و نزولهم.
ثم نقول للمنكر: أ لم تعلم أن العالم باللّه، المعرض عمّن سواه، إن شاء ارتفع في الهواء، و إن شاء مشى على الماء، و اخترق الأجواء.
فإن عظم هذا لديك فانظر: أ ليس قد ارتفع إدريس و عيسى ؟
أ ليس قد شق البحر لموسى ؟
أ ليس قد ركب سليمان على الهواء و ركب الخضر على الماء؟
أ ليس كل الموجودات مطيعة للمولى الولي بإذن الرب العلي؟
أ ليس الكل دابة و هو الحاكم المتصرّف، و إلّا لم يكن مولى للكل، و هو مولى الكل، فالكل طوعه و مسخّرات بأمره.
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 346 · فصل