الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام · رقم ٣٤٨

خصومه؟

و القرآن يذكرك هذا من قوله: ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ.

أ ما سمعت قصة هاروت و ماروت و فطرس الملك؟

أ ما علمت أن الجن الطيار مسكنهم الهواء؟

و بطن الأرض مسكن المتمردين؟

فاختصمت طائفة من الجن فصعد إليهم الولي الأمين فطهرهم.

أقبل من لا يعلم و لا يفهم و لا حظّ له من السرّ إليهم، فهو كما قيل لداود: الخل لا يدري بطيب حلاوة العسل.

و يقول نزل من السماء و سيفه يقطر دما.

و لمن قيل في السماء، و كيف يقع القتل على الجن، و هم أجسام شفافة، و من أين للشفاف دم؟

فقلت:

يا قليل العبرة، و كثير العبرة، و قطير القطرة، أ لم تمطر السماء دما و رمادا لقتل الحسين (عليه السلام) ؟

و من أين للسماء رماد و دم؟

بل هي آيات بيّنات.

أ لم يعلم أن عليا قتل الجن و أخذ عليهم العهد؟

فإذا لم يكن لهم دم و لا نفوس فكيف وقع عليهم القتل، و ليس هذا مكان التأويل.

و صدق هذا المدّعي قوله سبحانه: لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ، و كيف يحرق النار من ليس بجسم؟

و كيف يتألّم بالعذاب من ليس له عروق و لا دم؟

و إذا كان الجن مخلوقين من النار و لا تؤثر النار فيهم فمن ترى يدخل النار عوضا عن إبليس و قد أضل الأوّلين و الآخرين؟

أفّ لعقلك المستقيم و رأيك العديم، أ ما علمت أن عليا منبع الأنوار، و آية الجبّار، و صاحب الأسرار، الذي شرح لابن عباس في ليلة حتى طفى مصباحها صباحها، في شرح الباء من بسم اللّه، و لم يتحوّل إلى السين، و قال: لو شئت لأوقرت أربعين بعيرا من شرح بسم اللّه الرحمن الرحيم.

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 348 · فصل [علم الكتاب عند آل محمد (عليهم السلام) ‏]

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.