أتوب إليك يا رحمان ممّا * * * جنيت فقد تكاثرت الذنوب و أما عن هوى ليلى و تركي * * * زيارتها فإنّي لا أتوب و حسبك نعمة لا يقدرونها، لا توجد إلّا لمن سبقت له من اللّه الحسنى، لمعرفة المقصد الأسنى، فعلي في تحقيق الحقائق، و علي في تدقيق الدقائق، بمعرفة إمام الخلائق، و اقتدى بالإله الخالق، و النبي الصادق، و الكتاب الناطق، لأن الرب العلي، و النبي الأمّي، أشدّ حبّا لعلي و أعظم معرفة بالولي، فقل لمن أغراه هواه و أهواه: هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ، و قل لمن أذعن في حربي: إِنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي، و لقد شاع عني حب ليلى، و انني كلفت بها عشقا، و همت بها وجدا، فعرض لي من كل شيء حسانه، و عرضن لي حبا، و أبدين لي ودّا، و قلن عسى أن ينقل القلب ناقل غرامك عن ليلى إلينا فما أبدى: أبى اللّه أن أنقاد إلّا لحبّها * * * و أعشقها إذا ألفيت مع غيرها أبدا فو اللّه ما حبي لها جاز حدّه * * * و لكنّها في حسنها جازت الحدا فقل للآثم و النائم عن سرّه المبني المنبتة لمن أنت أنت به، أولئك الذين هداهم اللّه فبهداهم اقتده فها أنا في حبّهم مقتد، بخاتم النبيين و الكتاب المبين، إذ مدحه فيه بين الباء و السين، و أقول كما قال بعض العارفين: لبّيت لما دعاني ربه الحجب * * * و غبت عنّي نها من شدّة الطرب تركية في بلاد الهند قد ظهرت * * * و وجهها في بلاد الهند لم يغب ألوت تطل على أبيات فارسها * * * إلى لوى فصار الحسن في العرب
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 351 · خاتمة