فأنتم نصيب المادحين، و إنني * * * مدحت و فيكم في غد ينجز الوعد إذا أصبح الراجي نزيل ربوعكم * * * فقد نجحت منه المطالب و القصد فإن مال عنكم- يا بني الفضل- راغب * * * يضل و يضحى عند من لا له عند فيا عدتي في شدتي يوم بعثتي * * * بكم غلتي من علبي حرها برد و عبدكم (البرسي) مولى فخاركم * * * كفاه فخارا أنه لكم عبد عليكم سلام اللّه ما سكب الحيا * * * دموعا على روض و فاح لها ندّ و قال في الحب العرفاني: لقد شاع عني حب ليلى و إنني * * * كلفت بها عشقا و همت بها وجدا و أصبحت أدعي سيدا بين قومها * * * كما أنني أصبحت فيهم لها عبدا ألا في الورى حبها في تنكر * * * فذا مانح صدا و ذا صاعر خدا و ذا عابس وجها يطول أنفه * * * علي كأني قد قتلت له ولدا و لا ذنب لي في هجرهم لي و هجوهم * * * سوى أنني أصبحت في حبّها فردا و لو عرفوا ما قد عرفت، و يمموا * * * حماها كما يممته، أعذروا حدا و ظنوا- و بعض الظن إثم- و شنعوا * * * بأن امتداحي جاوز الحد و العدا فو اللّه ما وصفي لها جاز حدّه * * * و لكنها في الحسن قد جاوزت حدّا و قال في حبّه لعلي (عليه السلام) و يذكر اختلاف الناس في شخص الإمام: يا آية اللّه، بل يا فتنة البشر * * * و حجة اللّه، بل يا منتهى القدر يا من إليه إشارات العقول، و من * * * فيه الألباء تحت العجز و الخطر هيمت أفكاري الأفكار حين رأوا * * * آيات شأنك في الأيام و العصر يا أولا آخرا نورا و معرفة * * * يا ظاهرا باطنا في العين و الأثر
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 368 · مجموعة من شعر الشيخ رجب البرسي