و وا عجبا إذ أخرتك، و قدّمت * * * سواك بلا جرم، و أنت زعيمها و قال يمدح أهل البيت (عليهم السلام): فرضي و نفلي و حديثي أنتم * * * و كل كلي منكم و عنكم و أنتم عند الصلاة قبلتي * * * إذا وقفت نحوكم أيمم خيالكم نصب لعيني أبدا * * * و حبّكم في خاطري مخيم يا سادتي و قادتي أعتابكم * * * بجفن عيني لثراها ألثم وقفا على حديثكم و مدحكم * * * جعلت عمري فاقبلوه و ارحموا منوا على (الحافظ) من فضلكم * * * و استنقذوه في غد و أنعموا و قال في رثاء الإمام الحسين (عليه السلام) على نهج قصيدة البردة للبوصيري: ما هاجني ذكر ذات البان و العلم * * * و لا السلام على سلمى بذي سلم و لا صبوت لصب صاب مدمعه * * * على سلمى بذي سلم و لا على طلل يوما أطلت به * * * مخاطبا لأهيل الحي و الخيم و لا تمسكت بالحادي و قلت له * * * (إن جئت سلما فسل عن جيرة العلم) لكن تذكرت مولاي الحسين و قد * * * أضحى بكرب البلا كربلاء ظمي ففاض صبري و فاض الدمع و ابت * * * عد الرقاد و اقترب السماء بالسقم و هام إذ همت للعبرات من عدم * * * قلبي و لم أستطع مع ذاك منع دمي لم أنسه و جيوش الكفر جائشة * * * و الجيش في أمل و الدين في ألم تطوف بالطف فرسان الضلال به * * * و الحق يسمع و الأسماع في صمم و للمنايا بفرسان المنى عجل * * * و الموت يسعى على ساق بلا قدم مسائلا و دموع العين سائلة * * * و هو العليم بعلم اللوح و القلم ما اسم هذا الثرى يا قوم؟
فابتدروا * * * بقولهم يوصلون الكلم بالكلم
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 373 · مجموعة من شعر الشيخ رجب البرسي