يا للرجال لخطب حل مخترم الآ * * * جال معتديا في الأشهر الحرم فها هنا تصبح الأكباد من ظمأ * * * حرّى و أجسادها تروى بفيض دم و هاهنا تصبح الأقمار آفلة * * * و الشمس في طفل و البدر في ظلم و هاهنا تملك السادات أعبدها * * * ظلما و مخدومها في قبضة الخدم و هاهنا تصبح الأجساد ثاوية * * * على الثرى مطعما للبوم و الرخم و هاهنا بعد بعد الدار مدفننا * * * و موعد الخصم عند الواحد الحكم و صاح بالصحب: هذا الموت فابتدروا * * * أسدا فرائسها الآساد في الأجم من كل أبيض وضّاح جبينها * * * يغشى صلى الحرب لا يخشى من الضرم من كل منتدب للّه محتسب، * * * في اللّه منتجب، باللّه معتصم و كل مصطلم الأبطال، مصطلم الآ * * * جال، ملتمس الآمال، مستلم و راح ثم جواد السبط يندبه * * * عالي الصهيل خليا طالب الخيم فمذ رأته النساء الطاهرات بدا * * * بكارم الأرض في خلد له و فم فجئن و السبط ملقى بالنصال أبت * * * من كف مستلم أو ثغر ملتثم و الشمر ينحر منه النحر من حنق * * * و الأرض ترجف خوفا من فعالهم فتستر الوجه في كمّ عقيلته * * * و تنحني فوق قلب و إله كلم تدعو أخاها الغريب المستظام أخي * * * يا ليت طرف المنايا عن علاك عم من اتكلت عليه النساء؟
و من * * * أوصيت فينا؟
و من يحنو على الحرم هذي سكينة قد عزت سكينتها * * * و هذه فاطم تبكي بفيض دم تهوي لتقبيله و الدمع منهمر * * * و البيت عنها بكرب الموت في غمم فيمنع الدم و النصل الكسير به * * * عنها فتنصل لم تبرح و لم ترم
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام — الجزء 1 — ص 374 · مجموعة من شعر الشيخ رجب البرسي