الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام

بكمال ذاته عن كل الجهات، فاستتر الفرد المجرّد عن المواد و الصور، فهو الرفيع في جلاله، البديع في جماله، وحده لا شريك له، وجوده وجود إيمان لا وجود عيان، دلّت عليه آياته، و شهدت بوحدانيته مصنوعاته، و أقرّت بربوبيته أرضه و سماواته، كل حادث دليل عليه، و مستند في وجوده إليه، و مشير بالعظمة و الكبرياء إليه، فمفهومه و معناه، تقدّس في عزّه و علاه، أنه ذات واحدة لا تحدّها فكرة، و لا تحاولها كثرة، لها الجلال و الإكرام، و البقاء و الدوام، و الملك المؤبد، و السلطان السرمد، و العزّ المنيع، و المجد الرفيع، فالحق عزّ اسمه و جل جلاله، واحد من جميع الجهات، فرد صمد بكل العبادات، قيوم أحد بأكمل الدلالات، ربّ وتر بالذات و الصفات، معبود حقّ بسائر اللغات، لا تحكيه العبارات، و لا تحويه الإشارات، فذاته الأزلية الأبدية القيومية الرحمانية، المقدّسة بالوحدة الحقيقية، المنزّهة عن الكثرة الصورية، مبدأ لسائر الموجودات، و منبع لسائر الكمالات، موصوفة بأكرم الصفات، مسلوب عن جمال كمالها النقائص و الحاجات، متعالية عن الأحياز و الجهات، منزّهة عن مشابهة المحدثات، مبراة عن المقولات، فسبحان القيوم، الذي لم يزل و لا يزال، الفرد المنزّه عن الحلول و الانتقال، وحده لا شريك له، كان و لم يزل كائنا، و لا سماء مبنية، و لا أرض مدحية، و لا خافق يخفق، و لا ناطق ينطق، و لا ليل داج، و لا صبح مشرق، كان اللّه و لا شيء معه، و هو على ما كان لم يتكثر بخلقه أبدا، فسبحان من أيّن الأين، فلا أين يحويه، و كيّف الكيف فلا كيف يحكيه، و تعالى عن المكان و الزمان، فلا وقت يباريه، وحده لا شريك له، جل عن أجل معدود، و أمد ممدود، و تعالى عن وقت محدود، الحي الحميد المحمود، قدوس، سبوح، ربّ الملائكة و الروح، حي لا يموت.

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.