الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام

بل صدقوهم في الفتنة و الريبة، و صادقوهم في استماع النميمة و الغيبة، فجعلوا الكذب الشنيع، لسهام التشنيع غرضا، فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً فنسبوه- إذ لم يفهموه- إلى قول الغلاة، و لا من أسرار الهداة، فكانوا كما قال أمير المؤمنين علي: لقلنا غير مأمون على الدين، بصرت فيهم بما بصرت كما قيل: أعادي على ما يوجب الحب للفتى * * * و أهدأ و الأفكار فيّ تجول ____________ كذا بالأصل.

الحجرات: 6.

البقرة: 10.

كذا بالأصل.

25 أو كما قيل: حاسد يعنيه حالي * * * و هو لا يجري ببالي قلبه ملآن مني * * * و فؤادي منه خالي و غير ملومين في الإنكار لأنه صعب مستصعب، لا يحتمله إلّا نبي مرسل أو ملك مقرّب، أو مؤمن قد امتحن اللّه قلبه للإيمان، و إذا ردّ المنافق أسرار علي (عليه السلام) لبغضه، و ردّها الموافق بجهله بعد ما نقل أنّه صعب مستصعب فإن كان يعلمه فما هو الصعب المستصعب، و إن لم يعرفه فكيف شهد على نفسه أنّه ليس بمؤمن ممتحن، فهلّا صمت فسلم، أو قال إن علم، فمن وجد فؤاده عند الامتحان، ورود نسمات أسرار ولي الرحمن، قد اشمأز و قشعر، و مال عن التصديق و أزور، فذاك بعيد عن الإيمان، قريب من الشيطان، لأن حبّ علي (عليه السلام) هو المحك بلا شك، فمن تخالجته الشكوك فيه فليسأل أمّه عن أبيه، من نقص جوهره عن العيار، فليس له مطهر إلّا النار، و إنّما دعاهم إلى الإنكار الجهل و الحسد، و حب الدنيا التي حبّها رأس كل خطيئة، و الميل مع النفس و الهوى، و من يتّبع الهوى فقد هوى، لأنّ هذه النفس الإنسانية هي التي تحب أن تعبد من دون اللّه و أن لا ترى الفخر و السؤدد إلّا لها، و أن ترى الكلّ عبيدا لها، لأنّها سلسلة الشيطان التي بها يتدلّى إلى هذا الحرم الربّاني، و إليها الإشارة بقوله و أجريته مجرى الدم منّي، و لذلك قال (عليه السلام) «أعدى عدوّك نفسك التي بين جنبيك» و في النقل أن اللّه تعالى لما خلق النفس ناداها من أنا؟

فقالت النفس:

فمن أنا؟

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.