خلق الخلق بسرّ هذه الحروف، و عالم الأمر كن فيكون، و كلامه سبحانه في حضرة قدسه إنّما سمع بهذه الحروف، و هي قائمة بذات الحق سبحانه، و أسماؤه المخزونة المكنونة مندرجة تحت سجل هذه الحروف، و الألف منها أوّل المخترعات، و منها سائر مراتب العالم، و جميع الحروف محتاجة إليه و هو غني عنها لأن سائر الأعداد لا تستغني عنه، و هو لا يحتاج إليها.
و من عرف ظاهر الألف و باطنه، وصل إلى درجة الصدّيقين، و مرتبة المقرّبين، لأن له ظاهرا و بطونا، فظاهره: العرش، و اللوح، و القلم.
و هو مركّب من 31 نقط: الواحدة و الواحدة و الواحدة، و بحثها يأتي فيما بعد.
و باطنه الأوّل و هي: العقل، و الروح، و النفس.
و باطنه الثاني و هو عدد بسائط الاسم الأعظم فإذا أخذ منه و هي موضوع الأسماء و الأعداد بقي و هي عدد الأسماء الحسنى، و باطنه الثاني و هو عدد اللام الفائض عنه، و هذا العدد مادّة الاسم الأعظم و حرف من ظاهر الاسم الأعظم، و باطنه الثالث و هو فيض اللام، و هو الميم، و عدده و عددان في الألف و اللام، و هذا العدد ظاهر الاسم الأعظم و باطنه، الرابع إن ضرب مفرداته في نفسها و الفتق الفائض عنه في فتق الحروف أيضا و هي ألف ل ف ألف م م ى م، و العرش، و اللوح، و القلم، مفرداتها أيضا و هي ع ر ش ل و ح ق ل م، و العقل، و النفس، و الروح، أيضا كذلك ع ق ل ن ف س روح، فألف هي الكلمة التي تجلّى فيها الجبّار بخفي الأسرار.
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام