فمن عرف ظاهره و باطنه، أدرك خفي الأسرار، و مكنون الأنوار، لأنّه حرف يستمد من قيومية الحق و الكل يستمد منه.
فصل و أما الألف المبسوط و هو الباء فهي أوّل وحي نزل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أوّل صحيفة آدم و نوح و إبراهيم و سرّها، من انبساط الألف فيها سرّ القيامة بقيام طرفه، و هو سرّ الاختراع و الأنوار، و الأسرار الحقيقية مرتبطة بنقطة الباء، و إليها الإشارة بقول أمير المؤمنين (علي): «أنا النقطة التي تحت الباء المبسوطة»، يشير إلى الألف القائم المنبسط في ذاتها، المحتجب فيها، و لذلك قال محي الدين الطائي: الباء حجاب الربوبية، و لو ارتفعت الباء لشهد الناس ربّهم تعالى.
____________ شرح دعاء السحر: 64 و جامع الأسرار: 411 ح 823 و الأنوار النعمانية:.
قال بعض العارفين:
ما رأيت شيئا إلّا و رأيت الباء عليه مكتوبة.
جامع الأسرار: 701، و قيل: بالباء ظهر الوجود و بالنقطة تميز العابد عن المعبود.
جامع الأسرار: 563 ح 1163 و نسبه لابن عربي، و شرح دعاء السحر: 64.
32 فصل و حرف القاف باطن القلم و سرّ الأمر.
و المراد بسرّ الأمر، القدر.
و القلم ببسائطه أحرف و هو الكائن لأسرار القدر، و هو سر الاسم الأعظم، و القلم حرفه الأوّل القاف المحيط بالعالم ظاهرا، و بالعلم باطنا و عدده.
فإذا أخذ منه عدد الاسم الأعظم، و هو بقي و هي مادة الاسم الأعظم، و حرف من حروفه، كما أن السين حرف من حروف ظاهر الاسم الأعظم، و من علم باطن السين علم الاسم الأعظم، و حرفه الثاني: ل، و الثالث:
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام