و قوله له: فقال: عرفت، فقلت نعم، فقال: فامسك.
هذا إشارة إلى أن الإنسان إذا عرف أن عليّا هو السرّ الخفي، وجب عليه الإمساك لقبول العقول عن هذا الإدراك.
____________ الإنسان الكامل: 128، و الرسائل الثمانية: 88.
لنبو- خ ل.
48 فصل [الصفات الإلهية] و ذلك لأنّ الصفات الإلهية «7» الحي و هو إمام الأئمة و العليم، و المريد و القادر و المتكلّم و الجواد و المقسط؛ و لهذه الأسماء مظاهر فمظهر ركن الحياة إسرافيل، و مظهر ركن العلم جبرئيل، و مظهر ركن الإرادة ميكائيل، و مظهر ركن القدرة عزرائيل؛ و لهذه الاصول سبع مظاهر كوكبية تسمّى النيرات السبع، و كل كوكب منها خدم لاسم من هذه الأسماء، فمظهر تجلّي الحياة الشمس، و مظهر تجلّي العلم المشتري، و مظهر تجلّي القدرة المريخ، و مظهر تجلّي الإرادة الزهرة، و مظهر تجلّي الكلام القمر، و مظهر تجلّي الإقساط عطارد، و مظهر تجلّي الجود زحل؛ و الأسماء هي المؤثرة فيما تحتها من العوالم لكن بواسطة هذه المظاهر كما تقتضيه الحكمة الأزلية من ترتيب الأسباب على المسببات، و إليه الإشارة بقوله: وَ أَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها.
فصل [الأنبياء مظاهر أسماء اللّه] و كذلك الأنبياء فإنّهم مظاهر أسماء اللّه فمن كان منهم مظهر اسم كلّي، كانت شريعته كلية؛ و جميع الأسماء ترجع إلى الاسم الجامع الذي هو اللّه، و جميع الرسل و الأنبياء ترجع إلى هذه الأسماء السبعة: آدم و إدريس و إبراهيم و يوسف و موسى و هارون و عيسى (عليهم السلام) و مرجع هذه السبعة إلى الاسم الجامع الواحد و هو محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) فآدم مظهر الاسم الناطق و للخالق فيه أثر تام، و محله فلك القمر و هو بيت العزّة، و فيه جوامع الكلم الطيب.
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام