فإن من جودك الدنيا و ضرتها * * * و من علومك علم اللوح و القلم فهو الدليل المبين.
فصل و أما أسرار حروفه، فأوّلها «م» و هو حرف ناري علوي صامت من حروف الدائرة و له عالمان لأنه م ي م و ميمه الأول ميم الملك و الآخر ميم الملكوت و عدده «40» و هذا العدد افتتاح كل مغلق و لهذا افتتح باسمه الجود و الوجود، و إذا فصلت حروفه كانت «50» و إذا اضيفت إليها عدده و هو «40» كانت «90» و هي حقايق اسم الميم و يظهر عنها بالضرب من الأسماء الإلهية (ا ل م ل ك ا ل س ي د ا ل س ل ا م انا ه و م ح م د).
51 الثاني من حروف اسمه (ح) و هي حرف مائي نوراني علوي و محل الحاء الكرسي و هو الثامن لأنّ حقيقتها الثمانية و هي من حملة العرش.
الرابع من حروفه (د) و هو حرف مائي مظلم و له حقيقة الدوام و عنه ظهر اسمه الدائم و له دوام الملك و النور.
فصل [باطن الأسماء الإلهية] و اعلم أن لكل اسم من الأسماء الإلهية صورة باطنة في العالم تسمّى الصورة العينية، و لكل اسم من الأسماء رب هي مربوبة له، و الحقيقة المحمدية هي صورة الاسم الجامع الإلهي الذي منه استمرار جميع الأشياء.
تلك الحقيقة هي التي ترب صور العالم بالرب الظاهر فيها و هو رب الأرباب لأنّها هي الظاهرة في تلك المظاهر، فبصورتها الظاهرة التي هي مظهر الاسم الأعظم المتناسبة لصور العالم ترب العالم، و بباطنها ترب باطن العالم لأنه صاحب الاسم الأعظم و له الربوبية المطلقة.
فعلم بهذا الكشف التام من هو روح العالم و ممن يستمد الحياة، و لذلك قال و قوله الحق:
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام