الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام

و اعلم أن الفيض الأوّل عن حضرة الأحدية هي النقطة الواحدة، و عنها ظهر ألف الغيب (القلب خ ل) و امتد حتى صار خطه، و هو مركب من ثلاث نقط واحدة و واحدة و واحدة، فالواحدة لها العلم و العقل و روح القدس، و حرفها الألف، و منها تبتدئ الموجودات و إليها تنتهي، و النقطة الواحدة و هي روح اللّه و نفخت فيه من روحي، و حرفها الباء و هي الحجاب و هو ظاهرة النقطة الواحدة و جسدها، و لها الحكم الظاهر و حقيقتها النبوّة و عنها ظهرت الموجودات و باطنها النقطة الواحدة.

56 قال (عليه السلام): عن الباء ظهر الوجود، و بالنقطة تبين العابد عن المعبود؛ و قال حكيم: بالباء عرفه العارفون، و ما من شيء إلّا و الباء مكتوبة عليه، فإذا قلت «اللّه»، فقد نطقت بسائر الأسماء، و إذا كتبت الألف فقد كتبت سائر الحروف، و إذا نطقت بالواحد فقد ضمنت سائر الأعداد، و إذا قلت النقطة فقد حصرت سائر العوالم، و إذا قلت النور فقد ضمنت الوجود من العدم، و إذا قلت نور النور فقد نطقت بالاسم الأعظم، لمن كان يدري و يفهم، إذ لا حظّ للأصم من طيب النغم، و لا فرق عند الأكمه من الليل إذا أظلم، و الصبح إذا تبسّم؛ و قال العارف هذا: ألف الحروف هو الحروف جميعها * * * و الفاء دائرة عليه تطوف و قال الآخر: يا رب بالألف التي لم تعطف * * * و بنقطة هي سرّ كل الأحرف و بقافها الجبل المحيط و صادها * * * البحر الذي بظهوره لا يختفي ثبت عليّ هداي و اتمم نوره * * * يا من به أصبحت عنّي مكتفي

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.