و عن محمد بن سنان، عن ابن عباس قال: كنّا عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأقبل علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): مرحبا بمن خلقه اللّه قبل أبيه آدم بأربعين ألف سنة.
قال:
فقلنا: يا رسول اللّه أ كان الابن قبل الأب؟
____________ بحار الأنوار: ح 398.
آل عمران: 110.
بحار الأنوار: ح 38.
62 فقال: نعم إنّ اللّه خلقني و عليا من نور واحد قبل خلق آدم بهذه المدّة ثم قسّمه نصفين، ثم خلق الأشياء من نوري و نور علي، ثم جعلنا عن يمين العرش فسبّحنا، فسبّحت الملائكة، و هلّلنا فهلّلوا و كبّرنا فكبّروا، فكل من سبّح اللّه و كبّره فإن ذلك من تعليمي و تعليم عليّ.
و من ذلك ما رواه محمد بن علي بن بابويه مرفوعا إلى عبد اللّه بن المبارك عن سفيان الثوري عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جدّه أمير المؤمنين (عليهم السلام) أنّه قال: إنّ اللّه خلق نور محمد قبل خلق المخلوقات كلّها بأربعمائة ألف سنة و أربعة و عشرين ألف سنة، خلق منه اثني عشر حجابا.
و المراد بالحجب الأئمّة فهم الكلمة التي تكلّم اللّه بها ثم أبدى منها سائر الكلم، و النعمة التي أفاضها و أفاض منها سائر النعم و الامة التي أخرجها و أخرج منها سائر الأمم و لسانه المعبّر عنه و يده المبسوطة بالفضل و الكرم و قوامه على عباده بالحكم و الحكم.
و عن أبي حمزة الثمالي قال: دخلت حبابة الوالبية على أبي جعفر (عليه السلام) فقالت: أخبرني أي شيء كنتم في الأظلة؟
قال:
كنّا نورا بين يدي اللّه قبل خلقه الخلق فلما خلق الخلق سبّحنا فسبّحوا، و هللنا فهللوا و كبّرنا فكبّروا، و ذلك قوله تعالى: وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام