و معناه لو استقاموا على حبّ علي كنّا وضعنا أظلتهم في الماء الفرات، و هو حب علي لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ، يعني في حب علي، وَ مَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يعني عن ذكر علي (عليه السلام).
و في هذه لغات كثيرة: (الأوّل) أن الرب هنا المولى و علي هو المولى و معناه من يعرض عن ذكر مولاه.
(الثاني) أن ذكر علي في القرآن.
(الثالث) أن ذكر المولى هو ذكر الرب العلي.
دليل ذلك: ما رواه ابن عبّاس عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ____________ بحار الأنوار: ح 18، و الأنوار النعمانية:.
بحار الأنوار: ح 4.
الجن: 16.
طه: 131.
الجن: 17.
63 (أنه خ ل) كان يكتب إلى شيعة علي (عليه السلام) إلى المختارين في الأظلة، المنتجبين في الملة، المسارعين في الطاعة، المبصرين في الكرة، سلام عليكم تحية منّا إليكم، أما بعد.
فقد دعاني الكتاب إليكم لاستبصاركم من العمى، و دخولكم في باب الهدى، فاسلكوا في سبيل السلامة، فإنّها جوامع الكرامة، إن العبد إذا دخل حفرته جاءه ملكان فسألاه عن ربّه و نبيّه و وليّه، فإن أجاب نجا، و إن أنكر هوى.
و عن محمد بن سنان قال: كنت عند أبي جعفر الثاني (عليه السلام) فذكرت اختلاف الشيعة فقال: إنّ اللّه لم يزل فردا في وحدانيته ثم خلق محمدا و عليا و فاطمة فمكثوا ألف ألف دهر ثم خلق الأشياء و أشهدهما خلقها، و أجرى عليهم طاعتها و جعل فيهم منه ما شاء و فوّض أمر الأشياء إليهم منّا منه عليهم، فهم يحلّلون ما شاءوا، و يحرّمون ما شاءوا، و لا يفعلون إلّا ما شاء اللّه، فهذه الديانة التي من تقدّمها غرق، و من تأخّر عنها محق، خذها يا محمد فإنّها من مخزون العلم و مكنونه.
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام