و أما نعمته الواسعة فقد قال لداود: يا داود و عزّتي و جلالي لو أن أهل سمواتي و أرضي، أمّلوني فأعطيت كل مؤمل أمله بقدر دنياكم سبعين ضعفا لم يكن ذاك إلّا كما يغمس أحدكم إبرة في البحر و يرفعها فكيف ينقص شيء، أنا أعطيته.
فقل لأعمى البصيرة و العيان، أ في القدرة أم النعمة تمتريان، بل يداه مبسوطتان فبأي آلاء ربكما تكذّبان، و الآلاء محمد و علي خاصة الرحمن.
و عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه قال: إنّ اللّه خلق هذا النطاق من زبرجدة خضراء، فقيل: و ما النطاق؟
قال:
الحجاب و للّه خلف ذلك سبعون ألف عالم أكثر من عدد الجن و الإنس و الكل يدينون بحبّنا أهل البيت و يلعنون فلانا و فلانا.
و عن جابر بن عبد اللّه عن أبي جعفر (عليه السلام) أنّه قال: إنّ من وراء شمسكم هذه أربعين شمسا، من الشمس إلى الشمس أربعون عاما فيها خلق لا يعلمون أن اللّه خلق آدم و لا إبليس فقد ____________ بحار الأنوار: ح 3.
بحار الأنوار: ح 15 بتفاوت.
65 ألهموا في كل الأوقات حبّنا و بغض أعدائنا.
و عن ابن عباس في تفسير قوله رَبِّ الْعالَمِينَ قال: إن اللّه عز و جل خلق ثلاثمائة عالم و بضعة عشر عالم كل عالم منهم يزيدون على ثلاثمائة و ثلاثة عشر مثل آدم و ما ولد آدم، و ذلك معنى قوله رَبِّ الْعالَمِينَ.
قال:
و من ذلك من كتاب الواحدة عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال: إنّ للّه مدينتين، إحداهما بالمشرق و الأخرى بالمغرب، يقال لهما جابلصا و جابلقا طول كل مدينة منهما اثنا عشر ألف فرسخ، في كل فرسخ باب يدخل في كل يوم من كل باب سبعون ألفا و يخرج منها مثل ذلك و لا يعودون إلّا يوم القيامة لا يعلمون أنّ اللّه خلق آدم و لا إبليس و لا شمسا و لا قمرا، هم و اللّه أطوع لنا منكم يأتونا بالفاكهة في غير أوانها موكلين بلعنة فرعون و هامان و قارون.
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام