الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالغدير والولاية
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام

____________ بحار الأنوار: ح 1.

بحار الأنوار: ح 26.

67 فصل [منزلة الولي و معاني الولاية] و إلى هذا السرّ إشارة من كلامه البليغ في نهج البلاغة فقال: و هو يعلم أن محلّي منها محلّ القطب من الرحى، و هذه إشارة إلى انّه (عليه السلام) غاية الفخار و منتهى الشرف و ذروة العزّ، و قطب الوجود و عين الوجود، و صاحب الدهر و وجه الحق و جنب العلى، فهو القطب الذي دار به كل دائر و سار به كل سائر، لأنّ سريان الولي في العالم كسريان الحق في العالم لأن الولاية هي الكلمة الجارية السارية فهي لكل موجود مولاه و معناه، لأن المولى هو الاسم الأعظم المتقبل لأفعال الربوبية و المظهر القائم بالأسرار الإلهية، و النقطة التي أدير عليها بركار النبوّة فهي حقيقة كل موجود فهي باطن الدائرة و النقطة السارية السائرة، التي بها ارتباط سائر العوالم، و إلى هذا المعنى أشار ابن أبي الحديد فقال: تقبلت أفعال الربوبية التي * * * عذرت بها من شك أنك مربوب و يا علة الدنيا و من بدء خلقها * * * إليه سيتلو البدء في الحشر تعقيب فهو قطب الولاية و نقطة الهداية، و خطة البداية و النهاية، يشهد بذاك أهل العناية و ينكره أهل الجهالة، و العماية، و قد ضمنه أمير المؤمنين (عليه السلام) أيضا في قوله: ❮‏كالجبل ينحدر عنّي السيل و لا يرقى إليّ الطير‏❯، و هذا رمز شريف لأنّه شبه العالم في خروجهم من كتم العدم بالسيل و شبّه ارتفاعهم في ترقيهم بالطير لأنّ الأوّل ينحدر من الأعلى إلى الأدنى، و الثاني يرتفع من الأدنى إلى الأعلى فقوله ينحدر عنّي السيل إشارة إلى أنّه باطن النقطة التي عنها ظهرت الموجودات و لأجلها تكوّنت الكائنات، و قوله «و لا يرقى إليّ الطير» إشارة إلى انّه

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.