____________ بحار الأنوار: ح 1 بتفاوت.
71 لسيئاتهم، يا علي ذكرك و ذكر شيعتك في التوراة قبل أن يخلقوا بكل خير، و كذلك الإنجيل فإنّهم يعظمون إلينا شيعتك، يا علي ذكر شيعتك في السماء أكثر من ذكرهم في الأرض.
فبشّرهم بذلك، يا علي قل لشيعتك و أحبّائك يتنزّهون من الأعمال التي يعملها عدوّهم فما من يوم و ليلة إلّا و رحمة من اللّه نازلة إليهم، يا علي اشتدّ غضب اللّه على من أبغضك و أبغض شيعتك و استبدل بك و بهم يا علي ويل لمن استبدل بك سواك و أبغض من والاك يا علي أقرئ شيعتك السلام و أعلمهم أنّهم إخواني، و أنّي مشتاق إليهم فليتمسكوا بحبل اللّه و ليعتصموا به و يجتهدوا في العمل، فإنّ اللّه عز و جل راض عنهم يباهي بهم الملائكة لأنّهم و فوا بما عاهدوا و أعطوك صفو المودّة من قلوبهم و اختاروك على الآباء و الإخوة و الأولاد، و صبروا على المكاره فينا مع الأذى و سوء القول فيهم فكن بهم رحيما فإنّ اللّه سبحانه اختارهم لنا و خلقهم من طينتنا، و استودعهم سرّنا و ألزم قلوبهم معرفة حقّنا، و جعلهم متحلين بحلّتنا لا يؤثرون علينا من خالفنا بالناس في غمة من الضلال، قد عموا عن الحجّة و تنكبوا عن المحجّة، يصبحون و يمسون في سخط اللّه، و شيعتك على منهاج الحق لا يستأنسون إلى من خالفهم، و ليست الدنيا لهم و لا همهم منها أولئك مصابيح الدجى.
و عنه (عليه السلام) أنّه قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجا، فلا ينجو إلّا من كان منهم و معهم لصدق الحديث و الباقون إلى النار، فشيعتنا آخذون بحجزتنا و نحن آخذون بحجزة نبيّنا، و نبيّنا آخذ بحجزة ربّنا- و الحجزة: النور- من فارقنا هلك و من تبعنا نجا، الجاحد لولايتنا كافر و الجاحد لفضلنا كافر.
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام