لأنّه لا فرق بين جحود الولاية و جحود الفضل، و جحود النبوّة و جحود الربوبية، فإنّ جحود كل مقام من هذه يستلزم جحود الآخر، و الإقرار بكل واحد منهما يستدعي الإقرار بالآخر.
و قال (عليه السلام): و لا يبغضنا مؤمن و لا يجحدنا موقن، و لا يحبّنا كافر، و من مات على حبّنا كان ____________ بحار الأنوار: ح 91 و ح 124 بتفاوت.
تقدّم الحديث.
بحار الأنوار: ح 20.
72 حقّا على اللّه أن يبعثه معنا.
نحن نور لمن تبعنا، و هدى لمن اهتدى بنا، و من لم يكن منّا فليس من الإسلام في شيء، بنا فتح اللّه، و بنا ختم اللّه و بنا أطعمكم عشب الأرض، و بنا يمسك السّماوات و الأرض أن تزولا، و بنا ينزل غيث السماء و بنا آمنكم من الخسف في البر، و من الغرق في البحر، و بنا ينفعكم اللّه في حياتكم و عند موتكم و في قبوركم و عند الصراط و عند الميزان و عند دخول الجنّة، مثلنا في كتاب اللّه مثل المشكاة، و المشكاة في القنديل نور علي و فاطمة، يهدي اللّه لنوره من يشاء و من أحبّنا كان حقّا على اللّه أن يبعثه، نيرا برهانه، ثابتة حجّته، فنحن النجباء، و نحن النور و الضياء، و نحن أفراط الأنبياء و أولاد الأوصياء و بقية الأوصياء، و شيعتنا السعداء و الشهداء، و هذا كلام فيه الشفاء.
و من كتاب الأربعين ما رواه عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إذا كان يوم القيامة نادى مناد: يا علي يا ولي يا سيّد يا صابر يا ديّان يا والي يا هادي يا زاهد يا طيب يا طاهر مر أنت و شيعتك إلى الجنّة بغير حساب.
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام