و يؤيّد ذلك «ما رواه» صاحب كتاب النخب قال: تشاجر رجلان في [خلافة] «علي» و إمامته فجاءا إلى شريك فسألاه فقال: حدّثني الأعمش عن حذيفة بن اليمان عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: إنّ اللّه خلق [عليا] قضيبا في الجنة من تمسّك به فهو من أهل الجنّة، فاستعظم الرجل ذلك و جاء إلى ابن دراج فأخبره فقال: لا تعجب، حدّثني الأعمش عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللّه قال: إنّ اللّه خلق قضيبا في بطنان العرش لا يناله إلّا «علي» و من تولّاه، فقال الرجل: هذا من ذاك، فمضى إلى وكيع بن الحارث فجاء فأعلمه فقال: لا تعجب، حدّثني الأوزاعي عن أبي سعيد الخدري عن رسول اللّه قال: أركان العرش لا ينالها إلّا «علي» و شيعته فاعترف الرجل بفضله...
و من كتاب المناقب: أن للّه عمودا من نور يضيء لأهل الجنّة كالشمس لأهل الدنيا لا يناله إلّا علي و شيعته.
____________ بطوله في البحار: - 313 ح 20.
في الدعاء: السلام عليك يا باب اللّه و ديّان دينه.
بحار الأنوار: ح 1.
بحار الأنوار: ح 34 و الحديث طويل اختصره المصنّف.
بحار الأنوار: ح 45 باب 87.
73 و قال الصادق (عليه السلام) لملأ من الشيعة بعد أن سلّم عليهم: انّي و اللّه أحبّ ريحكم و أرواحكم فأعينونا بورع و اجتهاد، و اعلموا أن ولايتنا لا تنال إلّا بالورع فأنتم شيعة اللّه، و أنتم أنصار اللّه و أنتم السابقون الأوّلون و السابقون الآخرون في الدنيا إلى ولايتنا و في الآخرة إلى الجنّة، قد ضمنا لكم الجنة بضمان اللّه و ضمان رسوله فتنافسوا في فضائل الدرجات و أنتم الطيّبون و نساؤكم الطيبات كل مؤمنة حوراء «عيناء»، و كل مؤمن صدّيق، و لقد قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لقنبر: أبشر، و استبشر، و بشّر، فلقد مات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو ساخط على امّته إلّا الشيعة، ألا و إن لكل شيء عروة و عروة الإيمان الشيعة، ألا و إنّ لكلّ شيء دعامة و دعامة الإسلام الشيعة، ألا و إن لكل شيء شرفا و شرف الإسلام الشيعة، ألا و إن لكل شيء سيّدا و سيّد المجالس مجلس الشيعة، ألا و إن لكل شيء إماما و إمام الأرض أرض تسكنها الشيعة، و اللّه لو لا من في الأرض منكم لما أنعم اللّه على أهل الخلاف و ما لهم في الآخرة من نصيب، و إن تعبدوا و اجتهدوا ألا إن شيعتنا ينظرون بنور اللّه و من خالفنا ينقلب في سخط اللّه، و اللّه إن حاجّكم و عماركم خاصّة اللّه، و إن فقراءكم أهل الغنى و إن أغنياءكم أهل القنوع، و إن كلكم أهل دعوة اللّه و أهل إجابته.
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام