و مما وجد بخط العسكري (عليه السلام) أنه كتب: صعدنا ذرى الحقائق بأقدام النبوّة و الولاية و نحن أعلام الهدى و بحار الندى و مصابيح الدجى، و ليوث الوغى و طعان العدى، و فينا نزل السيف و القلم في العاجل، و لنا الحوض و اللوى في الآجل، و أسباطنا خلفاء الدين و صفوة ربّ العالمين.
و من ذلك ما وجد بخطّه (عليه السلام) أيضا: أعوذ باللّه من قوم حذفوا محكمات الكتاب، و نسوا اللّه ربّ الأرباب، و النبي و ساقي الكوثر في مواطن الحساب، و لظى و الطامة الكبرى و نعيم يوم المآب، فنحن السنام الأعظم، و فينا النبوّة و الإمامة و الكرم، و نحن منار الهدى و العروة الوثقى، و الأنبياء كانوا يغترفون من أنوارنا و يقتفون آثارنا، و سيظهر اللّه مهدينا على الخلق و السيف المسلول لإظهار الحق، و هذا بخط الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن ____________ بعضه في البحار: ح 141 و بعضه في: ح 9.
البحار: ح 50 و شرح الزيارة الجامعة:.
74 جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام).
يؤيّد ذلك ما رواه جابر الأنصاري عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه خرج يوما و معه الحسن و الحسين (عليهما السلام) فخطب الناس ثم قال في خطبته: أيّها الناس ان هؤلاء عترة نبيّكم و أهل بيته، و ذريّته و خلفاؤه، شرّفهم اللّه بكرامته و استودعهم سرّه و استحفظهم غيبه و استرعاهم عباده، و أطلعهم على مكنون علمه و لقّنهم كلمته، و ولّاهم أمر عباده و أمرهم على خلقه، و اصطفاهم لتنزيله و أخدمهم ملائكته، و صرفهم في مملكته، و ارتضاهم لسرّه، و اجتباهم لكلماته و اختارهم لأمره، و جعلهم أعلاما لدينه، و جعلهم شهداء على عباده و أمناء في بلاده، فهم الأئمة المهدية، و العترة الزكية، و الذرية النبوية، و السادة العلوية، و الامّة الوسطى، و الكلمة العليا، و سادة أهل الدنيا، و الرحمة الموصولة لمن لجأ إليهم، و نجاة لمن تمسّك بهم، سعد من والاهم و شقي من عاداهم، من تلاهم أمن من العذاب و من تخلّف عنهم ضلّ و خاب، إلى اللّه يدعون، و عنه يقولون، و بأمره يعملون، و في أبياتهم هبط التنزيل، و إليهم بعث الأمين جبرائيل.
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام