و من ذلك من كتاب اللباب مرفوعا إلى ابن عباس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ستكون بعدي فتنة مظلمة لا ينجو منها إلّا من تمسّك بالعروة الوثقى، قيل: و من هي يا رسول اللّه؟
قال:
علي بن أبي طالب.
يؤيّد ذلك ما رواه في مناقب الغزالي الشافعي مرفوعا إلى أبي ذر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من ناصب عليا الخلافة بعدي فهو كافر، و هذا فلان قد ناصب عليا الخلافة و غضبه، فما تقول؟
و عن سعيد بن جبير قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): جحود نعمة اللّه كفر و جحود نبوّتي كفر، و جحود ولاية علي كفر، لأنّ التوحيد لا يبنى إلّا على الولاية.
و عن الأسماخ بن الخزرج قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي لا يتقدّمك بعدي إلّا كافر، و لا يتخلّف عنك إلّا كافر، أنت نور اللّه في عباده و حجّة اللّه في بلاده و سيف اللّه على أعدائه، و وارث علوم أنبيائه، أنت كلمة اللّه العليا و آيته الكبرى، و لا يقبل اللّه الإيمان إلّا بولايتك.
____________ كنز العمّال: ح 33043.
بحار الأنوار: ح 34.
البحار: ح 69.
البحار: ح 16 و ح 40.
مناقب ابن المغازلي: 46 ح 68، و مسند شمس الأخبار:.
كنز الفوائد: 185، و مائة منقبة: 79، و كفاية الطالب: 215، و مناقب ابن المغازلي: 46 ح 69 و تاريخ بغداد:.
82 و من ذلك ما رواه ابن عباس عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: إنّ يوم القيامة يوم شديد الهول فمن أراد منكم أن يتخلّص من أهوال القيامة و شدائده فليوال وليّي، و ليتّبع وصيّي و خليفتي و صاحب حوضي علي بن أبي طالب، فإنّه غدا على الحوض يذود عنه أعداءه و يسقي منه أولياءه فمن لم يشرب لم يزل ظمآنا لم يرو أبدا و من شرب منه لم يظمأ بعده أبدا، ألا و إن حبّ علي علامة بين الإيمان و النفاق فمن أحبّه كان مؤمنا، و من أبغضه كان منافقا، فمن سرّه أن يمرّ على الصراط كالبرق الخاطف و يدخل الجنّة بغير حساب، فليوال وليّي و خليفتي على أهلي و أمّتي علي بن أبي طالب، فإنّه باب اللّه و الصراط المستقيم، و علي يعسوب الدين، و قائد الغرّ المحجلين و مولى من أنا مولاه، لا يحبّه إلّا طاهر الولادة زاكي العنصر و لا يبغضه إلّا من خبث أصله و ولادته، و ما كلّمني ربّي ليلة المعراج إلّا قال لي: يا محمد اقرأ عليا مني السلام و عرّفه أنّه إمام أوليائي و نور من أطاعني فهنيئا له بهذه الكرامة منّي.
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام