و عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّ اللّه عز و جل أمرني أن أقيم عليا إماما و حاكما و خليفة، و أن اتخذه أخا و وزيرا و وليا و هو صالح المؤمنين أمره أمري، و حكمه حكمي، و طاعته طاعتي، فعليكم طاعته و اجتناب معصيته فإنّه صدّيق هذه الأمّة، و فاروقها و محدثها و هارونها و يوشعها و آصفها و شمعونها، و باب حطتها و سفينة نجاتها و طالوتها، و ذو قرنيها ألا إنه محنة الورى و الحجّة العظمى و العروة الوثقى، و إمام أهل الدنيا و إنه مع الحق و الحق معه و إنه قسيم الجنّة فلا يدخلها عدوّ له و لا يزحزح عنها ولي له، قسيم النار فلا يدخلها ولي له، و لا يزحزح عنها عدو له، ألا إن ولاية علي ولاية اللّه و حبّه عبادة اللّه، و اتباعه فريضة اللّه و أولياؤه أولياء اللّه، و حربه حرب اللّه و سلمه سلم اللّه. و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي: يا علي مثلك في أمتي كمثل قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ من قرأها مرّة فكأنما قرأ ثلث القرآن، و من قرأها مرّتين فكأنّما قرأ ثلثي القرآن، و من قرأها ثلاث مرّات فكأنّما ختم القرآن فمن أحبّك بلسانه فقد كمل ثلث الإيمان، و من أحبّك بلسانه و قلبه فقد ____________ بحار الأنوار: ح 6. بحار الأنوار: ح 2. بحار الأنوار: ح 7 بتفاوت ليس بيسير. 87 كمل ثلثا الإيمان، و من أحبّك بيده و قلبه و لسانه فقد كمل الإيمان، و الذي بعثني بالحق نبيّا لو أحبّك أهل الأرض كمحبّة أهل السماء لما عذّب اللّه أحدا بالنار، يا علي بشرني جبرائيل عن ربّ العالمين فقال لي: يا محمد بشّر أخاك عليا أنّي لا أعذّب من تولّاه و لا أرحم من عاداه.
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام