كذا بالأصل.
90 و أنكروا وجود الصانع و ما آمن بوحدانيته إلّا قليل، فعند ذلك تهذيب للبس الأمر، و الثابت عليك كالثابت معي، و الشاذ عنك في النار و النار مثوى للكافرين، إن اللّه جعل لكل نبي عدوّا [من] شياطين الإنس و الجن و عدوّا من المجرمين، فعدو آدم إبليس و عدو سليمان الشياطين، و عدوّ شيث أولاد قابيل و عدو انوش كيومرث، و عدو إدريس الضحاك و عدو نوح عوج و جهانيان، و عدو صالح افراسياب، و عدو إبراهيم نمرود بن كنعان، و عدو موسى فرعون و قارون و هامان و عوج بن بلعام، و عدو يوشع بن نون لهراسب، و عدو داود جالوت، و عدو عيسى أشبح بن اشجان، و عدو شمعون بخت نصر، و عدو محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) أبو جهل و أبو لهب، و عدوّك يا علي تيم وعدي و بنو أمية، و اللّه عدوّ للكافرين.
و إنّما حسدك على فضلك أهل العداوة و الحسد.
و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إن حبّ أهل بيتي ينفع من أحبّهم في سبع مواطن مهولة: عند الموت، و في القبر و عند القيام من الأجداث، و عند تطاير الصحف و عند الميزان، و عند الصراط، فمن أحبّ أن يكون آمنا في هذه المواطن فليوال عليا بعدي و ليتمسك بالحبل المتين علي بن أبي طالب (عليه السلام) و عترته من بعده، فإنّهم خلفائي و أوليائي، علمهم علمي و حلمهم حلمي، و أدبهم أدبي و حبّهم حبّي، سادة الأولياء و قادة الأتقياء، و بقية الأنبياء، حربهم حربي و عدوّهم عدوّي.
و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لحذيفة بن اليمان: يا حذيفة إن عليا حجة اللّه الإيمان به إيمان باللّه، و الكفر به كفر باللّه و الشرك به شرك باللّه؛ و الشك فيه شك في اللّه و الإلحاد فيه إلحاد في اللّه و الإنكار له إنكار للّه، و الإيمان به إيمان باللّه، يهلك فيه رجلان و لا ذنب له: محبّ غال، و مبغض قال.
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام