و من كتاب المناقب مرفوعا إلى ابن عمر قال: سألت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقلت: يا رسول اللّه ما منزلة علي منك؟
فغضب ثم قال: ما بال قوم يذكرون رجلا عند اللّه منزلته كمنزلتي و مقامه كمقامي، إلّا النبوّة يا ابن عمر إن عليا منّي بمنزلة الروح من الجسد، و إن عليا مني بمنزلة النفس من النفس، و إن عليا منّي بمنزلة النور من النور، و إن عليا منّي بمنزلة الرأس من الجسد، و إن عليا مني بمنزلة الزر من القميص، يا ابن عمر؛ من أحبّ عليا فقد أحبّني، و من أحبّني فقد أحب اللّه و من أبغض عليا فقد أبغضني، و من أبغضني فقد غضب اللّه عليه و لعنه، ألا و من أحب عليا فقد اوتي كتابه بيمينه و حوسب حسابا يسيرا، ألا و من أحب عليا لا يخرج من الدنيا حتى يشرب ____________ ورد أن حبّ علي براءة من النار.
الفردوس: ح 2723.
مناقب الخوارزمي: 320، و مائة منقبة: 63.
ورد أن أهل البيت هم الصراط المستقيم.
راجع رشفة الصادي: 25.
بحار الأنوار: ح 58.
93 من الكوثر و يأكل من طوبى، و يرى مكانه من الجنّة.
ألا من أحب عليا هانت عليه سكرات الموت و جعل قبره روضة من رياض الجنة، ألا و من أحب عليا أعطاه اللّه بكل عضو من أعضائه خولا و شفاعة ثمانين من أهل بيته، ألا و من عرف عليا و أحبه بعث اللّه إليه ملك الموت كما يبعث إلى الأنبياء و جنّبه أهوال منكر و نكير و فتح له في قبره مسيرة عام، و جاء يوم القيامة أبيض الوجه يزفّ إلى الجنة كما تزفّ العروس إلى بعلها، ألا و من أحب عليا أظلّه اللّه تحت ظل عرشه و آمنه يوم الفزع الأكبر، ألا و من أحب عليا قبل اللّه حسناته و دخل الجنة آمنا، ألا و من أحبّ عليا سمّي أمين اللّه في أرضه، ألا و من أحبّ عليا وضع على رأسه تاج الكرامة مكتوبا عليه أصحاب الجنّة هم الفائزون، و شيعة علي هم المفلحون، ألا و من أحبّ عليا مرّ على الصراط كالبرق الخاطف، ألا و من أحبّ عليا لا ينشر له ديوان و لا ينصب له ميزان، و تفتح له أبواب الجنة الثمان، ألا و من أحبّ عليا و مات على حبّه صافحته الملائكة و زارته أرواح الأنبياء، ألا و من مات على حب علي فأنا كفيله الجنّة، ألا و إن للّه بابا من دخل منه نجا من النار و هو حب علي، ألا و من أحب عليا أعطاه اللّه بكل عرق في جسده و شعرة في بدنه مدينة في الجنة، يا ابن عمر، ألا و إن عليا سيّد الوصيّين و إمام المتّقين، و خليفتي على الناس أجمعين، و أبو الغرّ الميامين، طاعته طاعتي، و معرفته هي معرفتي، يا ابن عمر و الذي بعثني بالحق نبيا لو كان أحدكم صف قدميه بين الركن و المقام يعبد اللّه ألف عام، ثم ألف عام صائما نهاره قائما ليله، و كان له ملء الأرض مالا فأنفقه، و عباد اللّه ملكا فأعتقهم، و قتل بعد هذا الخير الكثير شهيدا بين الصفا و المروة، ثم لقي اللّه يوم القيامة باغضا لعلي لم يقبل اللّه له عدلا و لا صرفا و زج بأعماله في النار و حشر مع الخاسرين.
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام