و الحق هو العدل و العدل هو الولاية، لأن الحق علي فمن كملت موازينه بحب علي رجع و أفلح، و إليه الإشارة بقوله: فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ و هم أهل الولاية الذين سبقت لهم من اللّه العناية، و إليه الإشارة بقوله: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ قال: الكلم الطيب: لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه، و العمل الصالح يرفعه، قال: العمل الصالح حب علي، فكل عمل ليس معه حب علي فلا يرفع، و ما لا يرفع لا يسمع، و ما لا يسمع فلا ينفع، و ما لا يرفع و لا يسمع و لا ينفع، فهو وبال و ضلال و هباء منثور.
يؤيّد هذه المقالة و يحقّق هذه الدلالة أن جبرائيل سيّد الملائكة، و الأنبياء سادة أهل الأرض، و الرسل سادة الأنبياء و كل منهم سيّد أهل زمانه، و محمد (صلّى اللّه عليه و آله) سيّد الأنبياء و المرسلين و سيّد الخلائق أجمعين لأنه الفاتح و الخاتم و الأول و الآخر، له سؤدد التقدّم و التختم، لأنه لولاه ما خلقوا و ما كانوا فلأحديته على سائر الآحاد شرف الواحد على سائر الأعداد، و جبرائيل خادمه و الأنبياء نوّابه، لأنّهم بعثوا إلى اللّه يدعون و بنبوّة محمد يخبرون و بفضله على الكل يشهدون و بولاية علي يقرّون و بحبّه يدينون و علي سلطان رسالة محمد و حسامها و تمام أحكامها و ختامها.
دليله قوله: وَ اجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً ____________ الأعراف: 8.
الأعراف: 8.
فاطر: 10.
الاسراء: 80.
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه السلام